الشيخ محمد أمين الأميني
195
بقيع الغرقد
ودفنه بالبقيع إلى جنب قبر أمه فاطمة بنت رسول اللَّه صلى اللَّه عليهوسلم « 1 » . وحكي عن صاحب المناقب أنه قال : وذكر الإمام أبو العلاء الحافظ بإسناده عن مشايخه أنّ يزيد بن معاوية حين قدم عليه رأس الحسين عليه السلام بعث ( به ) إلى المدينة ، فأقدم عليه عدة من موالي بني هاشم ، وضمّ إليهم عدة من موالي أبي سفيان ، ثم بعث بثقل الحسين ومن بقي من أهله معهم وجهّزهم بكلّ شئ ، ولم يدع لهم حاجة بالمدينة إلا أمر لهم بها ، وبعث برأس الحسين عليه السلام إلى عمرو بن سعيد بن العاص ، وهو إذ ذاك عامله على المدينة ، فقال عمرو : وددت أنه لم يبعث به الّي ، ثم أمر عمرو به فدفن بالبقيع عند قبر أمه فاطمة عليها السلام « 2 » . هذا هو أحد الأقوال في المسألة ، وهناك أقوال أخر وهي : الدفن في الشام ، مصر ، أو النجف ، أو أنه أُلحق بجسده الشريف بكربلاء ، كما هو المشهور . « 3 » قال العلامة المجلسي رحمه الله : . . والمشهور بين علمائنا الإمامية أنه دفن رأسه مع جسده ، ردّه علي بن الحسين عليهما السلام ، وقد وردت أخبار كثيرة في أنه مدفون عند قبر أمير المؤمنين عليه السلام « 4 » . أقول : المشهور والمعول عليه هو إلحاق الرأس الشريف بالجسد الطاهر بكربلاء المقدسة ، كما قاله السيد المرتضى وغيره « 5 » ، وهو المختار ، ولقد قمنا بتحقيقه
--> ( 1 ) الطبقات الكبرى 5 / 237 ؛ انظر : رأس الحسين ، ابن تيمية 197 و 208 ؛ فيض القدير في شرح الجامع الصغير 1 / 265 ؛ البداية والنهاية 8 / 222 ؛ جواهر المطالب 2 / 29 ؛ سير أعلام النبلاء 3 / 315 ؛ العوالم 17 / 453 . ( 2 ) بحار الأنوار 45 / 145 . ( 3 ) انظر : فيض القدير 1 / 265 ؛ جواهر المطالب 2 / 29 . ( 4 ) بحار الأنوار 45 / 145 . ( 5 ) انظر : أمالي الصدوق / 131 ؛ رسائل الشريف المرتضى 3 / 130 ؛ الآثار الباقية 321 ؛ مقتل الحسينللخوارزمي 2 / 75 ؛ تذكرة الخواص / 265 ؛ روضة الواعظين 1 / 192 ؛ الاتحاف بحب الأشراف / 70 ؛ اللهوف / 225 ؛ توضيح المقاصد ، الشيخ البهائي / 6 ؛ نور الأبصار / 133 ؛ تسلية المجالس ، محمد بن أبي طالب 2 / 459 .